جديد الأخبار



جديد الصور

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
رجال فى الذاكرة
الشيخ فياض بن عشيشان السعدون ( رحمه الله )
الشيخ فياض بن عشيشان السعدون ( رحمه الله )
الشيخ فياض بن عشيشان السعدون ( رحمه الله )
04-01-1433 12:59
أبو ريان - وادي السرحان












أحد مشايخ فخذ الشلهوب البارزين في زمانه , ونتسب إليه آل فياض من الشلهوب ,

معروف بالكرم والشجاعة والحنكة في الرأي . وفي مواجهة حربية حول ( قليب الحزم )

التي ابتدعها في حي الشلهوب المعروف حالياً قال قصيدة منها هذه الأبيات :

اللَّي يريد الحق بالحزم ماظال=مَسْقَى الرصاص اللَّي يطالبك منّا
إن زغرتت بنَّا*1 وشوبش عشيشان=الِلي يعشّي ضبعة الحزم حنّا

ومن مواقفه أن رجلاً صاحب غنم نزل بجوار فياض , وعندما سرحَتْ غنم ذلك الرجل ,

قام بعض الأفراد وأخذوا غنم جار فياض من مفلاها , فذهب إليهم فياض يطلب منهم رد الغنم إلى جاره ,

وكانت أمرأه منهم تسمى ( عيده ) تُحرِّض على عدم رد الغنم لصاحبها ,

وتقول : ( هذا كسب , وكسب العيال مايُرد , وإن رديتم الغنم ماينصب لكم الفنجال ) .

وقال أحدهم : ( شَيَّخوك يافياض وأنت ماتستاهل الشيخة ) فرَّد عليه فياض بقصيدة , نقتطف منها هذه الأبيات :

ماشِيخَتي يأبو حنيظل *2 جديده=من يوم أنا شّبٍّ ليا عارضي شاب
رفيقكم يوم المعاني زهيده=وعَقَّدْت ياراشد مع اطنابك اطناب
ردّوا حسبنا لاتطيعون عيده=كثر الحكايا تدوّخ الراس بحساب

وبعد ذلك أمر رئيس العائلة برد غنم جار فياض إليه , تقديراً منه لفياض ومكانته الاجتماعية في المنطقة وبين جماعته.

وتُروى عنه ايضاً قصة طويلة , ملخصها :

أن بعض خصومه أوْعَز لرجلٍ ليقوم باغتيال فياض فتَحَايل هذا الرجل على فياض حتى طعنه بحَرْبة في ظهره

وهرب ولكن فياض سلم ونجا من الموت , واختبأ الجاني عند أخواله بعيداً عن أنظار فياض .

فترة من الوقت . ولما طال احتفاؤه , وهو لايستطيع أن يذهب إلى أهله , لفداحة الجُرم الذي ارتكبه ,

وأدرك أنه هالك لامحالة , بيد فياض , أو بيد أبنائه , عند ذلك شعر بالندم , فقال له أخواله :

إذا كنت تريد السلامة والرجوع إلى أهلك , إزبن ( أي الجأ ) على فياض , وارمِ بنفسك عليه , وهو سوف يعفو عنك .

وفي أحد الأيام دخل الجاني على فياض وهو جالس في مضافته بعد صلاة الفجر ,

وقبّل رأسه وقال له : ( اذبحني وريحني من هالحياة , لأني مأقدر أروح لأهلي )

فقال له فياض : ( اقعد تِقَهْو ) إيذاناً منه بالعفو والتسامح ,

وقام فياض وأخذه بيده إلى أهله وقال لهم : ( أنا عفوتُ عنه لوجه الله ) .

ثم جمع فياض أبناءه وأقاربه وقال لهم : لقد عفوتُ عن الذي أراد قتلي وسامحتُه ,

وهو في وجهي عن أي مكروه وهذه المواقف تبين أصالة روح التسامح والعفو عند أبناء هذه المنطقة ,

ومن بينهم ( فياض ) , الذي أخذ بالحكمة التي تقول :
( العفو عند المقدرة من شيم الكرام ) .





__________________________________________________________________
*1 بنّا : أخت فياض , وهي أم سطام بن سمير الصالح . وعشيشان هو والد فياض
*2 أبو حنيظل : أحد زعماء الراشد من المعاقلة

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1511


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في MySpace
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في youtube
  • أضف محتوى في yahoo


تقييم
3.19/10 (5 صوت)